Osra Mouslema

February 3, 2006

Filed under: Uncategorized — osra @ 5:59 pm

دراسه تقدمها الكاتبه سلوى عبد المعبود
مجلة المختار الأسلامى
31 مايو 1999

ضرب الزوجات بين السلوك الغربى والأسلام
خوف الزوج المسلم من نشوز زوجته هو السبب وراء اتخاذ هذه الاجراءات التى يقى بها أسرتهمن خطر التفكك والأنهيار …والزوجه الناشز خطر عظيم يهدد الأسرة كأى خطر (فالناشز …هى الواقفه على النشز وهو المرتفع من الأرض وهى صورة حسية للتعبير عن الحالة النفسية فالناشز تستعلى وتبرز بالعصيان والتمرد).
والذى يلفت النظر فى الآيه القرآنيه أن الضرب كان ثالث أجراء وسبقه أجراءان…الأول :- “فعظوهن” والثانى “واهجروهم فى المضاجع”.
والزوج يتخذ هذه الأجراءات الالهيه بترتيبها…..وبذا يكون الحل الالهى هو الحل الذى يحفظ للبيت المسلم كرامته
ويحفظ للزوجه المسلمه بشريتها وأنسانيتها فلا تهان….والوعظ من الزوج لزوجته يكون من الرقة والزجر معا ما تنصلح به النفس السويه من أول الطريق……والزوج المسلم يبذل من وقته وجهده الكثير ليصلح أى صدع خوفا على أسرته أن تضربها رياح الفرقة والشقاق…….وهى أهم لبنات المجتمع..وهو المطالب أمام الله تعالى بأن يحفظها ويؤمن لها الطريق الى الجنه….يقول تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجاره).
ولكن الله سبحانه يعلم وهو الخالق…أن من النفوس نفوسا لا تزيدها الموعظة الحسنة الاتماديا فى التعالى وغطرسة فى التعامل…..وأسرافا فى العوج بل ان من النفوس من تشتط فى العزة بالأثم ويمنعها الكبر من الأمتثال للنصيحة أو تقبل الاصلاح..ويصف الله تعالى هذه النفوس بالقول (وأذا قيل له اتق الله أخذه العزة بالاثم فحسبه جهنم وبئس المهاد).
فماذا يفعل الزوج المسلم اذا كانت زوجته من هذا النوع؟ّّ!!
ان الخطوة التالية هى ـ الهجر ـ ( واهجروهن فى المضاجع) .
انها الخطوة التى تذهب بالموعظة الى الاتجاه العملى الملموس…..انه اتجاه يجلب الأحساس بالجفاء النفسى و الأنصراف الشعورى ما يصدم الزوجة….ويهزها بعنف…..وهجر الزوج للزوجة فى المضجع….يشق عليها مهما بلغ بها العناد اذا كانت تحبه ولا يزال بينهما من الود والمحبة ما يفيد الأسرة…واذا اتخد الزوج هذه الخطوة ولم تأبه له الزوجه فقد أكتمل النشوز وأمره الله تعالى بالخطوه الثالثه…..وأضربوهن وهذه الخطوه….مهدت لها الطوتان السابقتان…وكلن لابد من اجراء اكثر قسوه من الهجر فى المضع …لعل النفس تفيق وتعود الى الرشد والصواب…
انه حقا اجراء عنيف….ولكن أليسأكثر رحمة وعقلانية من تحطيم الأسرةكلها بسبب نشوز الزوجة؟!.
والنشوز هو الأستعلاء على الزوج..كالمرض الخبيث الذى يجب استئصاله فى بدايته ذلك أن الروابط الأسرية انما تقوى بالحب والمودة والرحمة ( من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة)…
فالسكن هو النبع الذى يغذى بالحب كل أعضاء الأسرة وأطرافها فينعكس نجاحا وتفوقا وأمنا واستقرارا…والنشوز يهدد كل ذلك لأنه يعنى ضمنيا البغضاء والشقاق والنفور والجفاء…..وكل هذا يفتح المنافذ لوساوس الشيطان المتربص بالنفوس فيبعدها عن الطريق القويم ويلقى بها فى مهاوى الضياع….ومن أجل هذه الآثار الخطيرة كان لابد من وضع حلول لمشكلة نشوز الزوجة….وطبيعى أن يكون الضرب هو أرحم وأعدل ما يتخذ كبدديل لأخطار مدمرة تحيق بالأسرة جميعها…
وكيف يكون الضرب….؟!
هو الضرب الذى لا يكسر عظما ولا يؤذى جارحة.قال عليه الصلاة والسلام:-
“أضربوا نساءكم اذا عصينكم فى معروف ضربا غير مبرح” وقال ابن عباس بالسواك ونحوه..
وقد اشترط الرسول عليه الصلاة والسلام لكى يضرب الزوج زوجته أن تعصاه فى معروف ….أى تكون هى مجانبة الصواب والحق … وقد زاد الرسول عليه الصلاة والسلام الأمر وضوحا حين ساله سائل:- ما من حق امرأة أحدنا عليه؟ فقال:- ( أن تطعمها أذا طعمت وأن تكسوها اذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر الا فى البيت).
وبهذا الوضوح فى تحديد حقوق الزوجة تبين الحق من الباطل فى تصرفات كلا الطرفين اللذين يلقى عليهما الاسلام مسئولية تربية النشء المسلم الذى سيقوم بتطبيق الشرع سلوكا وشعورا….
ان ضرب المرأه المسلمه ليس هدفا فى حد ذاته ولكنه وسيلة لابقاء الأسرة والحفاظ على التماسك الأسرى ذلك أن الضرب هو وسيلة مهمة لأصلاح نوعية من النساء ترفض الأنصياع للحق وتأبى الامتثال للصواب…وتسعى للجموح وراء وساوس الشيطان…ان منهن من ستفز زوجته وتتمادى فى ارهاقه رغبة منها فى وضعه تحت سيطرتها والقيام بدلا عنه بقيادة الأسرة؟!!.
بل ان منهن من لا تعبأ بهجرانه لها … بل تستخدم ذلك سلاحا نفسيا ضده لتشعره بعدم اهتمامها به ونفورها منه.!

وان منهن من أثبت العلم الحديث أنها تختبر زوجها بأغضابه وعصيانه وتسعد حين تشعر بقوة ارادته وسيطرته التى يفرضها عليها اذ يثبت بذلك قوته فى الحق … واصراره على القياده..
أنسانية الأسلام ووحشية الغرب!!
ان الاسلام يصون المرأه المسلمه ويحفظ لها احساسها وشعورها وكرامتها….ووحين نفكر فى الآية الكريمة التى يظن أغلب المسلمين أنها دليل أهانة المراة نلحظ نسائم الرحمة , وعلامات العناية والرعاية بالمرأة حتى وهى فى موقف مخالف للأسلام.
فالموعظة هى الخطوة الأولى “وعظوهن”….والعظة هى الكلمة الآمرة الناهية فى فير قوة ولا عنف ولاسخرية ولااستهزاء وبديهى أن الموعظة الحسنة اذا كانت مطلوبة مع غير المسلم ومع أفراد المجتمع فى من باب أولى مأمور بهت مع الزوجة التى هى الشق الثانى من النفس والشريك فى الأسرة..
والهجر وهو التصرف الثانى له آداب قيده الاسلام بها حتى يؤتى ثماره….قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:-
“ولا تهجر الا فى البيت”…وقال الشافعى “أن لا يزيد الهجر عن ثلاث أيام”.
وجاء كذلك “يجب أن لا يكون هجرا ظاهرا …فى غير مكان الخلوة وأن لا يكون أمام الأطفال ولا هجرا أمام الغرباء”.
ولا شك أن هذه القيود تكشف الرحمة بالمرأة حتى وهى فى موقف العصيان والشرود.
ان الهجر أمام الغرباء يجرح كرامة المرأة الزوجة وأى جرح!! ويستثير فى نفسها مشاعر عميقة للذل والقهر والأضطهاد تبقى مرارتها على مر الأيام والسنين تعوق الصفاء الحقيقى والود الأصيل …..وكيف لا؟ ونفوس كثيرة فى المجتمع تذكره وتتهكم به وتتسلى باستعادة أحداثه.
والهجر أمام الأطفال…..أو الذى يلحظه الأطفال بذكائهم الفطرى تتمزق له نفسيتهم الغضه وينقسم شعورهم بين الأب والأم…وتنشأ بذلك شروخ نفسية عميقة لا تلتئم أذ يصبح الوالدان أمام أبنائهما طرفين فى معركة أحدهما مهزوم مضطهد …والآخر منتصر …لكنه ظالم مكروه.
وأى تمزيق شعورى ذلك الذى تحدثه تلك الملاحظات عن الهجر وأى مرارة نفسية تخنق الزوجة وهى ترى صغارها يرقبون الزوج الغاضب وهو يقذفها بالسباب ويعلن كرهه لها …وغضبه عليها؟؟؟
وأما الضرب
فله كذلك محاذير شتى….
فأولا :- نفر منه الرسول عليه السلام كحل يلجأ اليه البيت المسلم وكان هذا التنفير بعدة طرق :-
الأول : القدوة ….فلم يضرب الرسول عليه الصلاة والسلام واحدة من زوجاته قط..
الثانى: بالحديث الشريف القائل :”لا تضربوا اماء الله”.
والقائل:-“لايضربن أحدكم امراته كالعير ….يجلدها أول النهار ثم يضاجعها
آخره”.
الثالث: بتفضيله عليه الصلاة والسلام للرجال الذين يرفقون بزوجاتهم بقوله:-
“لقد طاف بآل محمد نساء كثيرات يشتكين أزواجهم ليس أولئك بخياركم” .
ثانيا:- قول الرسول عليه السلام:- “لا تضرب الوجه” وهذا دليل واضح على احترام ذاتية المرأه …فالوجه هو عنوان الحالة النفسية وضرب الوجه يلحظه الجميع ….الأهل والأبناء والجيران والغرباء …..وأضافة الى كونه مؤذ فهو يترك علامات وآثار قد تصبح دائمة وهذا يجعل الزوجه أكثر تقبلا لمشاعر الكره والبغض التى قد تصل بها لهدم البت المسلم بطلب الطلاق.
ثالثا:- أن لايكون الضرب هو أول ما يلجأ اليه الزوج ….بل يجب أن تسبقه الخطوتان المذكورتان فى الآيه القرآنيه…الموعظة الحسنة …ثم الهجر فى المضجع.
رابعا :- أن لا يكون مؤذيا فلا يسبب كسرا أو عاهه (فالضرب المؤذى مرفوض شرعا وغير مقبول بل هو من التجاوزات التى يعزر عليها الشارع ويكون للمرأة بسببها طلب التفريق من الزوج قضائيا وأذا ثبت فى المحاكم .أرغم القاضى الزوج على الطلاق..فأن لم يطلق طلق القاضى وفرق بينه وبينها بحكمه.
خامسا:-أن لا يكون بغرض التشفى والأنتقام وأن يتوقف أذا ثابت الزوجه الى رشدها لقوله تعالى )فأن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبلا”.

سلوك أسلامى أم سلوك غربى؟!!
ـ في الولايات المتحدة الأمريكية : هناك 79 % من الرجال يضربون النساء ، وهناك 17 % من النساء يدخلن غرف الإسعاف نتيجة لذلك الضرب .

ـ وقد صرح إيفان ستار الذي أعد الدراسة السابقة أن ضرب النساء في أمريكا ربما كان أكثر الأسباب شيوعا للجروح التي تصاب بها النساء ، حتى أنها تفوق حوادث السيارات والسرقة والاغتصاب جميعا .

وتضيف جانيس مور منسقة في منظمة الائتلاف الوطني ضد العنف المنزلي في كارولينا :
إن هذه المأساة مرعبة حقا ، ووصلت إلى حد هائل . فالأزواج يضربون نساءهم في سائر الولايات المتحدة . ونوعية الإصابة تتراوح بين كدمات سوداء حول العين وكسور في العظام وحروق ، وجروح ، وطعن بالسكين وجروح طلقات نارية .

ـ في ألمانيا : ذكرت دراسة أن ما لا يقل عن ألف امرأة سنويا تتعرض لعنف جسدي أو نفسي يمارسه الأزواج أو الرجال الذين يعاشروهن .

ـ في فرنسا قالت أمينة سر الدولة لحقوق المرأة ميشال أندريه : حتى الحيوانات تعامل أحيانا أحسن منهن . فلو أن رجلا ضرب كلبا في الشارع فسوف يتقدم شخص ما بشكوى إلى جمعية الرفق بالحيوان ، أما لو ضرب الرجل زوجته في الشارع فلن يتدخل أحد .

ويقول الكاتب الفرنسي الكسندر دوما:
إنهن كرقائق اللحم كلما ضربتهن كلما أصبحن أكثر طراوة .

ونقلت صحيفة ( فرا نس سوار ) في تحقيق لها حول الموضوع : أن 92.7% من عمليات الضرب بين الأزواج في المدن و 60% من استغاثات الليل من نساء يسيء أزواجهن معاملتهن .

ـ في بريطانيا : ظهر أن 10% من المشاركات في أحد الاستفتاءات يضربهن أزواجهن و 70% منهن يشعرن بالمهانة في حياتهن الزوجية ، وفي تقرير بريطاني ذكر أن 77% من الحالات يضرب الزوج زوجته دون أن يكون هناك مبرر لهذا الضرب .

ـ في الصين : حالات كسر الأطراف ، تعذيب الزوجات ، طردهن إلى حضائر الحيوانات ، ولا توجد أي مراكز تلجأ إليها الزوجات الهاربات من الضرب .

ـ في كندا : مائة وخمسون ألف رجل يضربون نساءهم . ولذا أنشي ء التجمع الذكوري ضد العنف العائلي خصيصا في مونتريال للحد من ضرب النساء ، ونشرت مجلة (( التا يم )) الأمريكية أن حوالي ( 4000 ) زوجة من حوالي ستة ملايين زوجة تنتهي حياتها نتيجة لهذا الضرب .

ـ وأشار مكتب التحقيقات الفدرالية إلى أن 40% من حوادث القتل ضد السيدات يرتكبها الأزواج .

ـ وفي إحدى الدراسات في إحدى المستشفيات الكبرى الأمريكية جاء أن 25%من محاولات الانتحار التي تقدم عليها الزوجات يسبقها ماض حافل بضرب أزواجهن .اى أن ذلك الضرب عامل هام من عوامل الأقدام على التخلص من الحياه.
وتبعا لتقرير الوكالة الأمريكية المركزية للفحص والتحقيق F.P.T فأن هناك زوجه يضربها زوجها كل 18 ثانيه.
وفى نهاية هذه الكلمات يبقى سؤال عريض وخطير:-
أليس هناك فى ذلك الغرب المتحضر (!!) فى حاجة لأن يهتدوا بهدى المصطفى صلى الله عليه وسلم.
(خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى).
سلوى عبد المعبود
مجلة المختار الأسلامى31 مايو 1999

Create a free website or blog at WordPress.com.